Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة مريم

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٢٥٢

وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (١).

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يختمها عشر مرات، بنى الله له قصرًا في الجنة" فقال عمر: إذًا نستكثر يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "الله أكثر وأطيب"، وقال رسول الله ﷺ: "من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا إن شاء الله، ومن حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعًا لا بأجر سلطان لم ير النار بعينيه إلا تحلَّة القسم" (٢).

قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ وإن الذكر في سبيل الله يضاعف فوق النفقة بسبعمائة ضعف. وفي رواية: بسبعمائة ألف ضعف (٣).

وروى أبو داود عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب وسعيد بن أيوب، كلاهما عن زبّان، عن سهل، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ: "إن الصلاة والصيام والذكر يضاعف على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف" (٤).

وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ قال: هو الممر عليها (٥).

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ قال: ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهرانيها وورود المشركين أن يدخلوها، وقال النبي ﷺ: "الزالون والزالات يومئذٍ كثير وقد أحاط بالجسر يومئذٍ سماطان من الملائكة دعاؤهم يا الله سلِّم سلِّم" (٦).

وقال السدي، عن مرة، عن ابن مسعود في قوله: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ قال: قسمًا واجبًا (٧).

وقال مجاهد: ﴿حَتْمًا﴾، قال: قضاءً (٨)، وكذا قال ابن جريج (٩).