Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الكهف ذكر ما ورد في فضلها والعشر الآيات من أولها وآخرها وأنها عصمة من الدجال

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ١٦٢

أكبر] (١) (٢).

وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الحسن وقتادة في قوله: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، هن الباقيات الصالحات (٣).

قال ابن جرير: وجدت في كتابي عن الحسن بن الصباح البزار، عن أبي نصر التمار، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عجلان سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هن الباقيات الصالحات" (٤).

قال: وحدثني يونس أخبرنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "استكثروا من الباقيات الصالحات" قيل: وما هن يا رسول الله قال: "الملة" قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: "التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله" (٥). وهكذا رواه أحمد من حديث دراج به (٦).

قال ابن وهب: أخبرني أبو صخر أن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله حدثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي في حاجة، فقال: قل له القني عند زاوية القبر، فإن لي إليك حاجة، قال: فالتقيا فسلم أحدهما على الآخر، ثم قال سالم: ما تعد الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلا الله والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فقال له سالم: متى جعلت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله؟ قال: ما زلت أجعلها، قال: فراجعه مرتين أو ثلاثًا فلم ينزع، قال: فأثبت؟ قال سالم: أجل فأثبت، فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: "عرج بي إلى السماء فأريت إبراهيم ﵇، فقال: يا جبريل من هذا الذي معك؟ فقال: محمد، فرحب بي وسهل، ثم قال: مُر أُمتك فلتكثر من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة، فقلت: وما غراس الجنة فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله" (٧).