Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة سبحان فصل

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ١٠٦

له شفاعتي يوم القيامة" (١). انفرد به دون مسلم.

حديث أُبي بن كعب:

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر الأزدي، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "إذا كان يوم القيامة، كنت إمام الأنبياء وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر" (٢). وأخرجه الترمذي من حديث أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل به (٣)، وقد قدمنا في حديث أُبي بن كعب في قراءة القرآن على سبعة أحرف، قال ﷺ في آخره: "فقلت اللهم اغفر لأُمتي، اللهم اغفر لأُمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي فيه الخلق حتى إبراهيم ﵇" (٤).

حديث أنس بن مالك:

قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيلهمون ذلك، فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فأراحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول لهم آدم: لست هناكم، ويذكر ذنبه الذي أصاب، فيستحيي ربه ﷿ من ذلك، ويقول: ولكن ائتوا نوحًا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحًا فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئة سؤاله ربه ما ليس له به علم، فيستحيي ربه من ذلك، ويقول: ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، فيأتونه فيقول: لست هناكم، لكن ائتوا موسى عبدًا كلمه الله وأعطاه التوراة، فيأتون موسى فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم النفس التي قتل بغير نفس، فيستحيي ربه من ذلك ويقول: ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه، فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدًا عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني - قال الحسن هذا الحرف - فأقوم فأمشي بين سماطين من المؤمنين"، قال أنس: "حتى أستأذن على ربي، فإذا رأيت ربي وقعت له، أو خررت ساجدًا لربي فيدعني ما شاء الله أن يدعني، قال: ثم يقال: ارفع محمد، قل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يُعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدًّا فأدخلهم الجنة، قال: ثم أعود إليه ثانية فإذا رأيت ربي وقعت له أو خررت ساجدًا لربي، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال: ارفع محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدًا فأدخلهم الجنة، قال: ثم أعود الثالثة فإذا رأيت