Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي فصل في فضلها

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٢١٢

وقال عبد الرحمن (١) بن زيد بن أسلم: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ قال: هو الإسلام.

وفي معنى هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد في "مسنده" (٢) حيث قال: حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء، حدثنا ليث -يعني: ابن سعد، عن معاوية بن صالح- أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه، عن النواس بن سمعان، عن رسول الله ﷺ، قال: "ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تعوجوا، وداع يدعو من (جوف) (٣) الصراط؛ فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه؛ فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله؛ وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم".

وهكذا رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير، من حديث [الليث بن سعد، به ورواه الترمذي، والنسائي، جميعًا، عن علي بن حجر، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن] (٤) [النواس بن سمعان، به وهو إسناد حسن صحيح والله أعلم.

وقال مجاهد (٥): ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ قال: الحق، وهذا أشمل، ولا منافاة بينه وبين ما تقدم] (٦).