Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة سبحان فصل

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٧٤

بِالْقِسْطَاسِ﴾ قرئ بضم القاف وكسرها (١)، كالقرطاس، وهو الميزان.

وقال مجاهد: هو العدل بالرومية (٢). وقوله: ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ أي: الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف ولا اضطراب ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ أي: لكم في معاشكم ومعادكم، ولهذا قال: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ أي: مآلا ومنقلبًا في آخرتكم.

قال سعيد، عن قتادة: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ أي: خير ثوابًا وأحسن عاقبة (٣). وأما ابن عباس كان يقول: يا معشر الموالي إنكم وليتم أمرين بهما هلك الناس قبلكم، هذا المكيال، وهذا الميزان، قال: وذُكر لنا أن نبي الله ﵊ كان يقول: "لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس به إلا مخافة الله، إلا أبدله الله به في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك" (٤).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾.

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس يقول: لا تقل (٥). وقال العوفي عنه: لا ترم أحدًا بما ليس لك به علم (٦).

وقال محمد ابن الحنفية: يعني شهادة الزور (٧).

وقال قتادة: لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإن الله تعالى سائلك عن ذلك كله (٨).

ومضمون ما ذكروه أن الله تعالى نهى عن القول بلا علم بل بالظن الذي هو التوهم والخيال، كما قال تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] وفي الحديث "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" (٩).

وفي سنن أبي داود "بئس مطية الرجل زعموا" (١٠) وفي الحديث الآخر: "إن أفرى الفرى أن

Verses cited 17:36