تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ثم قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت علي بن زيد فذكر معناه، إلا أنه قال عن رجل من قومه يقال له: مالك أو ابن مالك، وزاد "ومن أدرك والديه أو أحدهما، فدخل النار فأبعده الله" (١).
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن عمرو القشيري، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، فإن كل عظم من عظامه محررة بعظم من عظامه، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله ﷿، ومن ضمَّ يتيمًا من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة" (٢).
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن أُبي بن مالك القشيري قال: قال النبي ﷺ: "من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك، فأبعده الله وأسحقه" (٣)، ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة به، وفيه زيادات أخر (٤).
حديث آخر: قال الإمام أحمد حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "رغم أنف، ثم رَغِمَ أنف ثم رَغِمَ أنف رجل أدرك أحد أبويه أو كلاهما عند الكبر ولم يدخل الجنة" (٥) صحيح من هذا الوجه، ولم يخرجوه، سوى مسلم من حديث أبي عوانة وجرير وسليمان بن بلال عن سهيل به (٦).
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا ربعي بن إبراهيم، قال أحمد وهو: أخو إسماعيل بن علية وكان يفضل على أخيه، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "رَغِمَ أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ، وَرَغِمَ أنف رجل دخل عليه شهر رمضان فانسلخ فلم يغفر له، ورَغِمَ أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم