Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الحجر

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٦٣

وقال ابن جرير: حدثنا أحمد، حدثنا أبو أحمد، حدثنا شريك، عن هلال، عن عبد الله بن عكيم، قال: وقال عبد الله - هو ابن مسعود -: والذي لا إله غيره ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: ابن آدم ماذا غرك مني بي؟ ابن آدم ماذا عملت فيما علمت؟ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟ (١).

وقال أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ قال: يسأل العباد كلهم عن خلَّتين يوم القيامة: عم كانوا يعبدون، وماذا أجابوا المرسلين (٢).

وقال ابن عيينة: عن عملك وعن مالك.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا يونس الحذاء، عن أبي حمزة البيساني (٣)، عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا معاذ إن المرء يسأل يوم القيامة عن جميع سعيه حتى كحل عينيه، وعن فتات الطينة بأصبعه، فلا ألفينَّك يوم القيامة واحد غيرك أسعد بما آتاك الله منك" (٤).

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾.

ثم قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)﴾ [الرحمن] قال: لا يسألهم: هل عملتم كذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول: لِمَ عملتم كذا وكذا (٥)؟

﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾.

يقول تعالى آمرًا رسوله ﷺ بإبلاغ ما بعثه به وبإنفاذه والصدع به، وهو مواجهة المشركين به، كما قال ابن عباس في قوله: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي: أمضه (٦)، وفي رواية: افعل ما تؤمر (٧).

وقال مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة (٨).

Verses cited 15:9415:9515:96