Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الحجر

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٦١

[النحل: ٣٨] ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤] ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ [الأعراف: ٤٩] فكأنهم كانوا لا يكذبون بشيء من الدنيا إلا أقسموا عليه فسموا مقتسمين.

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: المقتسمون أصحاب صالح الذين تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله (١).

وفي الصحيحين عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبه طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق" (٢).

وقوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ أي: جزءوا كتبهم المنزلة عليهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض.

قال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أنبأنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ قال: هم أهل الكتاب جزءوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه (٣).

حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠)﴾ قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض اليهود والنصارى (٤).

قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد والحسن والضحاك وعكرمة وسعيد بن جبير وغيرهم نحو ذلك (٥).

وقال الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ قال: السحر (٦).

وقال عكرمة: العضه: السحر، بلسان قريش تقول للساحرة: إنها العاضهة (٧).

وقال مجاهد: عضوه أعضاء (٨)، قالوا: سحر، وقالوا: كهانة، وقالوا: أساطير الأولين.

Verses cited 15:91