تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
سعد قال: قال رسول الله ﷺ: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقيّ ليس فيها مَعلَم لأحد" (١).
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: أنا أول الناس سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ قالت: قلت: أين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: "على الصراط" (٢)، رواه مسلم منفردًا به دون البخاري (٣)، والترمذي وابن ماجه من حديث داود بن أبي هند به، وقال الترمذي: حسن صحيح (٤)، ورواه أحمد أيضًا عن عفان، عن وهيب، عن داود، عن الشعبي عنها، ولم يذكر مسروقًا (٥).
وقال قتادة، عن حسان بن بلال المُزني، عن عائشة ﵂ أنها سألت رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ قالت: قلت: يا رسول الله، فأين الناس يومئذٍ؟ قال: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، ذاك أن الناس على جسر جهنم" (٦).
وروى الإمام أحمد من حديث حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس: حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فأين الناس يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: "هم على متن جهنم" (٧).
وقال ابن جرير: حدثنا الحسن، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا القاسم، سمعت الحسن قال: قالت عائشة: يا رسول الله ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ فأين الناس يومئذٍ؟ قال: "إن هذا شيء ما سألني عنه أحد - قال:- على الصراط يا عائشة" (٨).
ورواه أحمد عن عفان، عن القاسم بن الفضل، عن الحسن به (٩).
وقال الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه: حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثني أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد - يعني أخاه - أنه سمع أبا سلام، حدثني أبو أسماء الرحبي، أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه قال: كنت نائمًا عند رسول الله ﷺ، فجاءه