Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الرعد

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٥٨٩

وقال حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود ﵁ أنه كان يدعو بهذا الدعاء أيضًا. ورواه شريك عن هلال بن حميد، عن عبد الله بن عكيم، عن ابن مسعود بمثله (١).

وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا خصاف، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، أن كعبًا قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، لولا آية في كتاب الله لأنبأتك بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ الآية (٢).

ومعنى هذه الأقوال أن الأقدار ينسخ الله ما يشاء منها، ويثبت منها ما يشاء، وقد يستأنس لهذا القول بما رواه الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان - هو: الثوري -، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر" (٣)، ورواه النسائي وابن ماجه من حديث سفيان الثوري به (٤).

وثبت في الصحيح: أن صلة الرحم تزيد في العمر (٥).

وفي حديث آخر: "إن الدعاء والقضاء ليعتلجان (٦) بين السماء والأرض" (٧).

وقال ابن جرير: حدثني محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إن لله لوحًا محفوظًا مسيرة خمسمائة عام من درة بيضاء لها دفتان من ياقوت - والدفتان: لوحان - لله ﷿، كل يوم ثلاثمائة وستون لحظة، يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب (٨).

وقال الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل، في الساعة الأولى منها ينظر في الذكر الذي لا ينظر فيه أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت" وذكر تمام