Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي فصل في فضلها

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ١٨٩

الله يغضب إن تركت سؤاله … وبني آدم حين يسأل يغضب] (١)

وقال ابن جرير (٢): حدثنا السري بن يحيى التميمي، حدثنا عثمان بن زفر، سمعت العرزمي يقول: الرحمن الرحيم؛ قال: الرحمن لجميع الخلق، الرحيم قال: بالمؤمنين. قالوا: ولهذا قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٥٩] وقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه]، فذكر الاستواء باسمه الرحمن، ليعم جميع خلقه برحمته. وقال: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣] فخصهم باسمه الرحيم؛ قالوا: فدل على أن الرحمن أشد مبالغةً في الرحمة؛ لعمومها في الدارين لجميع خلقه. والرحيم خاصة بالمؤمنين؛ لكن جاء في الدعاء المأثور (٣): "رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما".