Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة يوسف ﵇

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٥٢٩

الذي نمتاره، وهو ثمن قليل، قاله مجاهد والحسن وغير واحد (١).

وقال ابن عباس: الرديء لا ينفق مثل خلق الغِرارة والحبل والشيء (٢).

وفي رواية عنه: الدراهم الرديئة التي لا تجوز إلا بنقصان (٣)، وكذا قال قتادة والسدي (٤).

وقال سعيد بن جبير: هي الدراهم الفسول (٥).

وقال أبو صالح: هو الصنوبر وحبة الخضراء (٦).

وقال الضحاك: كاسدة لا تنفق (٧).

وقال أبو صالح: جاءوا بحب البطم الأخضر والصنوبر (٨)، وأصل الإخاء: الإزجاء لضعف الشيء، كما قال حاتم الطائي:

لبيك على مِلحان ضيفٌ مُدَفَّعٌ … وأرملة تزجي مع الليل أرملا (٩)

وقال أعشى بني ثعلبة:

الواهب المائة الهِجان (١٠) وعبدها … عوذًا تزجي خلفها أطفالها (١١)

وقوله إخبارًا عنهم: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي: أعطنا بهذا الثمن القليل ما كنت تعطينا قبل ذلك، وقرأ ابن مسعود: فأوقر ركابنا وتصدّق علينا (١٢).

وقال ابن جريج: وتصدّق علينا برد أخينا إلينا (١٣).

وقال سعيد بن جبير والسدي: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ يقولون: تصدّق علينا بقبض هذه البضاعة المزجاة، وتجوز فيها (١٤).

وسئل سفيان بن عيينة: هل حرمت الصدقة على أحد من الأنبياء قبل النبي ﷺ؟ فقال، ألم تسمع قوله: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾؟ رواه ابن جرير عن الحارث،