Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة يوسف ﵇

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٥٠٤

عباس وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو وائل وعكرمة وقتادة (١)، وكلهم يفسرها بمعنى: تهيأت لك.

قال ابن جرير: وكان أبو عمرو والكسائي ينكران هذه القراءة (٢).

وقرأ عبد الله بن إسحاق: (هَيتِ) - بفتح الهاء وكسر التاء (٣) - وهي غريبة، وقرأ آخرون منهم عامة أهل المدينة (هَيتُ) - بفتح الهاء وضم التاء (٤) -، وأنشد قول الشاعر (٥):

ليس قومي بالأبعدين إذا ما … قال داعٍ من العشيرة هَيتُ

قال عبد الرزاق: أنبأنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قال ابن مسعود وقد سمع القراء: سمعتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، وإنما هو كقول أحدكم: هلُمَّ وتعال. ثم قرأ عبد الله: (هيت لك)، فقال: يا أبا عبد الرحمن إن ناسًا يقرءونها (هيت). قال عبد الله: أن أقرأها كما علمت أحب إليّ (٦).

وقال ابن جرير: حدثني ابن وكيع، حدثنا ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، فقال له مسروق: إن ناسًا يقرءونها: (هيتُ لك)، فقال: دعوني فإني أقرأ كما أُقرئت، أحب إليّ (٧).

وقال أيضًا: حدثني المثنى، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بنصب الهاء والتاء، ولا نهمز (٨).

وقال آخرون: (هِيتُ لك) بكسر الهاء، وإسكان الياء، وضم التاء (٩).

قال أبو عبيد معمر بن المثنى: هيت لا تثنى، ولا تجمع، ولا تؤنث، بل يخاطب الجميع بلفظ واحد، فيقال: (هيت) لك، وهيت لكم، وهيت لكما، وهيت لكنَّ، وهيت لهنَّ (١٠).

﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)﴾.

اختلف أقوال الناس وعباراتهم في هذا المقام، وقد روي عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن

Verses cited 12:24