تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
العبد المؤمن في المنام أو تُرى له" (١).
ثم رواه من حديث موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن عبادة بن الصامت أنه قال لرسول الله ﷺ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ فقد عرفنا بشرى الآخرة الجنة فما بشرى الدنيا؟ قال: "الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له وهي جزء من أربعة وأربعين جزءًا أو سبعين جزءًا من النبوة" (٢).
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا بهز، حدثنا حماد، حدثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذرٍّ أنه قال: يا رسول الله الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه ويثنون عليه به. فقال رسول الله ﷺ: "تلك عاجل بشرى المؤمن" (٣) رواه مسلم (٤).
وقال أحمد أيضًا: حدثنا حسن -يعني: الأشيب-، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا درَّاج، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: "الرؤيا الصالحة يبشرها المؤمن جزء من تسعة وأربعين جزءًا من النبوة، فمن رأى ذلك فليخبر بها، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا وليكبر ولا يخبر بها أحدًا" (٥) لم يخرجوه.
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن درَّاجًا أبا السمح حدثه، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لهم البشرى في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة، يبشرها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" (٦).
وقال -أيضًا-: حدثني محمد بن أبي حاتم المؤدب، حدثنا عمار بن محمد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: "في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له، وهي في الآخرة الجنة".
ثم رواه عن أبي كريب، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنه قال: الرؤيا الحسنة بشرى من الله، وهي من المبشرات (٧). هكذا رواه من هذه الطريق موقوفًا.
وقال -أيضًا-: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المسلم أو تُرى له" (٨).