تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "نزلت هذه الآية في أهل قباء ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية" (١). ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث يونس بن الحارث وهو ضعيف، وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه (٢).
وقال الطبراني: حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ بعث رسول الله ﷺ إلى عُوَيم بن ساعدة فقال: "ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم؟ " فقال: يا رسول الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا وغسل فرجه، أو قال: مقعدته، فقال النبي ﷺ: "هو هذا" (٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا شرحبيل، عن عويم بن ساعدة الأنصاري: أنه حدثه أن النبي ﷺ أتاهم في مسجد قباء فقال: "إن الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟ " فقالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئًا، إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا (٤).
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٥).
وقال هشيم، عن عبد الحميد المدني، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري: إن رسول الله ﷺ قال لعويم بن ساعدة: "ما هذا الذي أثنى الله عليكم ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا؟﴾ " الآية، قالوا: يا رسول الله إنا نغسل الأدبار بالماء (٦).
وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا محمد بن سعد عن إبراهيم بن محمد، عن شرحبيل بن سعد قال: سمعت خزيمة بن ثابت يقول: نزلت هذه الآية ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ قال: كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط (٧).
(حديث آخر): قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مالك -يعني: ابن مغول-، سمعت سيارًا أبا الحكم، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام قال: