تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
عبد الله بن الصامت ﵁ أنه كان مع أبي ذرٍّ فخرج عطاؤه ومعه جارية، فجعلت تقضي حوائجه ففضلت معها سبعة، فأمرها أن تشتري به فلوسًا قال: قلت: لو ادخرته لحاجة بيوتك وللضيف ينزل بك. قال: إن خليلي عهد إليَّ أن أيما ذهب أو فضة أُوكيء (١) عليه، فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله ﷿ (٢). ورواه عن يزيد، عن همام به وزاد: إفراغًا (٣).
وقال الحافظ ابن عساكر بسنده إلى أبي بكر الشبلي في ترجمته: عن محمد بن مهدي، حدثنا عمر بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن زيد، عن أبي فروة الرهاوي، عن عطاء، عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الق الله فقيرًا، ولا تلقه غنيًا" قال: يا رسول الله كيف لي بذلك؟ قال: "ما سئلت فلا تمنع، وما رزقت فلا تخبيء" قال: يا رسول الله كيف لي بذلك؟ قال رسول الله ﷺ: "هو ذاك وإلا فالنار" إسناده ضعيف (٤).
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا [عُيَينة] (٥)، عن بُريد بن أصرم قال: سمعت عليًا ﵁ يقول: مات رجل من أهل الصُّفَّة وترك دينارين أو درهمين، فقال رسول الله ﷺ: "كيتان، صلُّوا على صاحبكم" (٦). وقد روي هذا من طرق أُخر.
وقال قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أُمامة صُدي بن عجلان قال: مات رجل من أهل الصفة، فوجد في مئزره دينار فقال رسول الله ﷺ: "كية"، ثم توفي رجل في مئزره ديناران، فقال رسول الله ﷺ: "كيتان" (٧).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، حدثنا معاوية بن يحيى الإطرابلسي، حدثني أرطاة، حدثني أبو عامر الهوزني، سمعت ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: "ما من رجل يموت وعنده أحمر أو أبيض (٨) إلا جعل الله بكل قيراط (٩) صفحة من نار يكوى بها من قدمه إلى ذقنه" (١٠).