Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة التوبة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٢٤٧

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا محمد بن سليمان، -لُوَيْن- حدثنا محمد بن جابر، عن سماك، عن حنش، عن علي ﵁ قال: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي ﷺ دعا النبي ﷺ أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ثم دعاني فقال: "أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب إلى أهل مكة فاقرأه عليهم" فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، نزل فيّ شيء؟ فقال: "لا ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك" (١). هذا إسناد فيه ضعف، وليس المراد أن أبا بكر ﵁ رجع من فوره بل بعد قضائه للمناسك التي أمره عليها رسول الله ﷺ كما جاء مبينًا في الرواية الأخرى.

وقال عبد الله أيضًا: حدثني أبو بكر، حدثنا عمرو بن حماد، عن أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش، عن علي ﵁، أن رسول الله ﷺ حين بعثه ببراءة قال: يا نبي الله إني لست باللسن ولا بالخطيب قال: "لابد لي أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت" قال: فإن كان ولابد فسأذهب أنا، قال: "انطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك" قال: ثم وضع يده على فيه (٢).

وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن [زيد بن يثيع] (٣) -رجل من همدان-، سألنا عليًا بأي شيء بعثت؟ يعني: يوم بعثه النبي ﷺ مع أبي بكر في الحجة، قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي ﷺ عهد فعهده إلى مدته، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا (٤)، ورواه الترمذي عن قلابة، عن سفيان بن عيينة وقال: حسن صحيح كذا قال، ورواه شعبة عن أبي إسحاق فقال: [زيد بن أثيل] (٥) وهم فيه (٦)، ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي ﵁ (٧).

وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي قال: بعثني رسول الله ﷺ حين أنزلت براءة بأربع: أن لا يطوف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فهو