Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الأنعام وهي مكية

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٦٢٩

الأصابع ومنه الديك (١).

وقال قتادة في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾: وكان يقال للبعير والنعامة وأشياء من الطير والحيتان (٢)، وفي رواية: البعير والنعامة (٣)، وحرم عليهم من الطير البط وشبهه وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع.

وقال ابن جريج، عن مجاهد: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾، قال: النعامة والبعير شقاشقًا، قلت للقاسم بن أبي بزة وحدثته ما شقاشقًا؟ قال: كل ما لا ينفرج من قوائم البهائم، قال: وما انفرج أكلته؟ قال: انفرجت قوائم البهائم والعصافير قال: فيهود تأكله، قال: ولم تنفرج قائمة البعير - خفه - ولا خف النعامة ولا قائمة الوز، فلا تأكل اليهود الإبل ولا النعامة ولا الوز ولا كل شيء لم تنفرج قائمته ولا تأكل حمار الوحش (٤). وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ قال السدي: يعني الثرب وشحم الكليتين وكانت اليهود تقول إنه حرمه إسرائيل فنحن نُحرّمه (٥)، وكذا قال ابن زيد (٦).

وقال قتادة: الثرب وكل شحم كان كذلك ليس في عظم (٧).

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ يعني: ما علق بالظهر من الشحوم (٨)، وقال السدي وأبو صالح: الإلية مما حملت ظهورهما (٩).

وقوله تعالى: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾. قال الإمام أبو جعفر بن جرير: الحوايا جمع واحدها حاوياء وحاوية وحويّة وهو ما تحوّى من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن وهي المباعر وتسمى المرابض، وفيها الأمعاء (١٠). قال: ومعنى الكلام ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [أو ما حملت الحوايا] (١١).

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ وهي المبعر (١٢)، وقال مجاهد: ﴿الْحَوَايَا﴾ المبعر والمِربض (١٣)، وكذا قال سعيد بن جبير والضحاك وقتادة وأبو مالك والسدي (١٤)،