تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقال الحافظ أبو يعلى (١): حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة، (عن محتسب) (٢)، حدثني يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قعد أبو موسى في بيت واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن قال: فأتى رسول الله ﷺ رجل فقال: يا رسول الله ألا أعجبك من أبي موسى أنه قعد في بيت فاجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن قال: فقال رسول الله ﷺ: "أتستطيع أن تقعدني حيث لا يراني منهم أحد؟ " قال: نعم، قال: فخرج رسول الله ﷺ فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبي موسى فقال: "إنه ليقرأ على مزمار من مزامير داود ﵇".
هذا حديث غريب، ويزيد الرقاشي ضعيف.
وقال الإمام أحمد (٣): حدثنا مصعب بن سلام، حدّثنا جعفر هو ابن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" ثم يرفع صوته وتحمر وجنتاه ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة [كأنه منذر جيش، قال: ثم يقول: "أتتكم الساعة، بعثت أنا والساعة هكذا] (٤) - وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى - صبحتكم الساعة ومستكم، من ترك مالًا فلأهله ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ وعلي".
وقال الإمام أحمد (٥): حدثنا عبد الوهاب - يعني ابن عطاء - أنا أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فإذا قوم يقرءون القرآن قال: "اقرءوا القرآن وابتغوا به الله ﷿ من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه".
وقال أحمد أيضًا (٦): حدثنا خلف بن الوليد، حدّثنا خالد، عن حميد الأعرج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرآن، وفينا العجمي والأعرابي قال: فاستمع، قال: فقال: "اقرءوا فكل حسن، وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه".