Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة المائدة وهي مدنية قاعدة مهمة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٤٦١

بيع اللحم بالشاة والشاتين (١).

وقال الزهري، عن الأعرج، قال: الميسر الضرب بالقداح على الأموال والثمار (٢).

وقال القاسم بن محمد: كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو من الميسر (٣)، رواهن ابن أبي حاتم.

وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أحمد بن منصور الرمادي، حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا صدقة، حَدَّثَنَا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة، عن أبي موسى الأشعري، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "اجتنبوا هذه الكعاب الموسومة التي يزجر بها زجرًا، فإنها من الميسر" (٤) حديث غريب، وكان المراد بهذا هو النرد الذي ورد الحديث به في صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ: "من لعب بالنردشير، فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه" (٥). وفي موطأ مالك ومسند أحمد وسنن أبي داود وابن ماجة، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله" (٦) وروي موقوفًا عن أبي موسى من قوله، فالله أعلم.

وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا [مكي] (٧) بن إبراهيم، حَدَّثَنَا الجعيد، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي، أنه سمع محمد بن كعب وهو يسأل عبد الرحمن يقول: أخبرني ما سمعت أباك يقول عن رسول الله ﷺ، فقال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلي، مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلي" (٨).

وأما الشطرنج فقد قال عبد الله بن عمر إنه شرّ من النرد، وتقدم عن علي أنه قال: هو من الميسر، ونص على تحريمه مالك وأبو حنيفة وأحمد، وكرهه الشافعي، رحمهم الله تعالى.

وأما الأنصاب، فقال ابن عَبَّاس ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والحسن وغير واحد: هي حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها. وأما الأزلام فقالوا أيضًا: هي قداح كانوا يستقسمون بها (٩)، رواه ابن أبي حاتم.