Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي كتاب فضائل القرآن الترتيل في القراءة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ١٠٧

وقال الإمام (١) أحمد: حدثنا قتيبة، حدّثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن زياد بن نعيم، عن مسلم بن مخراق، عن عائشة أنه ذكر لها أن ناسًا يقرؤون القرآن في الليل مرةً أو مرتين، فقالت: أولئك قرأوا ولم يقرأوا، كنت أقوم مع النبي ﷺ ليلة التمام، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، فلا يمر بآيةٍ فيها تخوف إلا دعا الله واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه.

الحديث الثاني: حدثنا (٢) قتيبة، حدّثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)﴾ [القيامة] كان رسول الله ﷺ إذا نزل جبريل بالوحي كان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه.

وذكر تمام الحديث كما سيأتي وهو متفق عليه.

وفيه وفي الذي قبله دليل على استحباب ترتيل القراءة والترسل فيها من غير هذرمة ولا (سرعة) (٣) مفرطة بل بتأمل وتفكر.

قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾ [ص].

وقال الإمام أحمد (٤): حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها".

وقال أبو عبيد (٥): حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله فكأنه عجل، فقال عبد الله: فداك أبي وأمي، رتل فإنه زين القرآن.