قال رسول الله ﷺ: "ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولًا لا يفكه منها إلَّا عدله، وما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم".
وكذا رواه أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد.
ففيه اختلاف لكن هذا في باب الترهيب مقبول (١)، والله أعلم.
لا سيما إن كان له شاهد من وجه آخر، كما:
قال أبو عبيد (٢): حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: حدثت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة والبعرة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أكبر من آية أو سورة من كتاب الله أوتيها رجل فنسيها".
قال ابن (٣) جريج: وحدثت عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ: "من أكبر (ذنب) (٤) توافي به أمتي يوم القيامة سورة من كتاب الله كانت مع أحدهم فنسيها".
وقد روى أبو داود والترمذي وأبو يعلى والبزار وغيرهم من حديث ابن أبي رواد، عن ابن جريج، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها".
قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذاكرت به البخاري فاستغربه.