Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النساء ذكر الأحاديث الواردة في نزول عيسى ابن مريم إلى الأرض من السماء في آخر الزمان قبل يوم القيامة وأنه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٢٦٧

اليهود، فيقتلهم المسلمون حتَّى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود" (١).

ولنذكر حديث النواس بن سمعان ههنا لشبهه بهذا الحديث:

قال مسلم بن الحجاج في صحيحه: حَدَّثَنَا أبو خيثمة زهير بن حرب، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص، حدثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي (ح) وحدثنا محمد بن مهران الرازي، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، قاضي حمص عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، عن النواس بن سمعان، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع (٢) حتَّى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك في وجوهنا، فقال: "ما شأنكم؟ " قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه، ورفعت حتَّى ظنناه في طائفة النخل، قال: "غير الدجال أخوفني (٣) عليكم إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم، صفين يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، واللّه خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط (٤)، عينه طافية كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، من أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج من خلة (٥) بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد الله فاثبتوا" قلنا: يا رسول الله فما لبثه في الأرض؟ قال: "أربعون يومًا، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم" قلنا: يا رسول الله ذلك اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: "لا أقدروا له قدره". قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: "كالغيث استدبرته الريح فيأتي على قوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم (٦) أطول ما كانت ذرى (٧)، وأسبغه ضروعًا وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين (٨) ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل (٩)، ثم يدعوا رجلا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه ويضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم ﵇، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين (١٠)، واضعًا كفيه على أجنحة [ملكين] (١١)، إذا طاطأ