Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٩٠

(١) [وحدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: أحسن الناس صوتًا بالقرآن أخشاهم لله] (١).

وحدثنا قبيصة (٢)، عن سفيان، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، وعن الحسن بن مسلم، عن طاوس قال: سئل رسول الله ﷺ أي الناس أحسن صوتًا بالقرآن؟ فقال: "الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله".

وقد روي هذا متصلًا من وجه آخر.

فقال ابن ماجه (٣): حدثنا بشر بن معاذ الضرير، حدّثنا عبد الله بن جعفر المديني، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من أحسن الناس صوتًا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله".

ولكن عبد الله بن جعفر هذا - وهو والد علي ابن المديني - وشيخه ضعيفان والله أعلم.

والغرض أن المطلوب شرعًا إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة.

فأما الأصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الأوزان والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائي فالقرآن ينزه عن هذا ويجل ويعظم أن يسلك في أدائه هذا المذهب.

وقد جاءت السنة بالزجر عن ذلك كما قال الإمام العلم أبو عبيد (٤) القاسم بن سلام ﵀:

حدثنا نعيم بن حماد، عن بقية بن الوليد، عن حصين بن مالك الفزاري قال: سمعت شيخًا يكنى أبا محمد يحدث عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ: "اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين، وسيجئ قوم من بعدي يرجعون