تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
بكر بن سوادة حدثه أن يزيد بن أبي يزيد حدثه عن عبيد بن عمير، عن عائشة أن رجلًا تلا هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقال: إنا لنجزى بكل ما علمناه، هلكنا إذًا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "نعم يجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه في جسده فيما يؤذيه" (١).
(طريق أخرى) قال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا سلمة بن بشير، حَدَّثَنَا هشيم، عن أبي عامر، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، إني لأعلم أشد آية في القرآن، فقال: "ما هي يا عائشة؟ " قلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، فقال: "هو ما يصيب العبد المؤمن حتَّى النكبة ينكبها" ورواه ابن جرير من حديث هشيم به. ورواه أبو داود من حديث أبي عامر صالح بن رستم الخزاز به (٢).
(طريق أخرى) قال أبو داود الطيالسي: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أُمية أنها سألت عائشة عن هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، فقالت: ما سألني أحد عن هذه الآية منذ سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال: "يا عائشة هذه مبايعة الله للعبد مما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة حتَّى البضاعة يضعها في كمه، فيفزع لها، فيجدها في جيبه حتَّى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه، كما أن يخرج التبر الأحمر (٣) من الكير" (٤).
(طريق أخرى) قال ابن مردويه: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبو القاسم، حَدَّثَنَا سريج بن يونس، حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، قال: "إن المؤمن يؤجر في كل شيء حتَّى في القبض عند الموت" (٥).
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا حسين، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال: رسول الله: "إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفّرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفّرها" (٦).
(حديث آخر) قال سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، سمع محمد بن قيس بن مخرمة يخبر أن أبا هريرة ﵁ قال: لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ شق ذلك على المسلمين، فقال لهم رسول الله ﷺ: "سددوا وقاربوا، فإن في كل