تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وهكذا رواه (أحمد) (١) والنسائي في (كتاب) (٢) "فضائل القرآن" من حديث موسى بن علي، عن أبيه به، ومن حديث عبد الله بن المبارك عن قباث بن رزين، عن علي بن رباح، عن عقبة.
وفي بعض ألفاظه: خرج علينا ونحن نقرأ القرآن فسلم علينا وذكر الحديث.
ففيه دلالة على السلام على القارئ.
(ثم قال) (٣) أبو عبيد (٤): حدثنا أبو اليمان عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن (المهاصر) (٥) بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أهل القرآن لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار، وتغنوه وتقنوه واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون".
وهذا مرسل.
ثم قال أبو عبيد: قوله: "تغنوه"؛ أي: اجعلوه غناءكم من الفقر ولا تعدوا الإقلال معه فقرًا.
وقوله: "وتقنوه" يقول: اقتنوه كما تقتنوا الأموال، اجعلوه مالكم.
وقال أبو عبيد (٦): حدثني هشام بن عمار، عن علي بن حمزة، عن الأوزاعي قال: حدثني إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن فضالة بن عبيد، عن النبي ﷺ قال: "الله أشد أذنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته".
قال أبو عبيد: هذا الحديث بعضهم يزيد في إسناده. يقول: "عن إسماعيل بن عبيد الله، عن مولى فضالة، عن فضالة".
وهكذا رواه ابن ماجه، عن راشد بن سعيد بن أبي راشد، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن ميسرة مولى فضالة، عن فضالة، عن النبي ﷺ "لله أشد أذنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته".