Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النساء (أقوال التابعين)

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ١٤٧

قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه رسول الله ﷺ في سرية (١)، وهكذا أخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجه من حديث حجاج بن محمد الأعور به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، ولا نعرفه إلا من حديث ابن جريج (٢).

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن [سعد بن عبيدة] (٣)، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، فلما خرجوا وجد عليهم في شيء، قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: اجمعوا لي حطبًا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها، قال: فهمّ القوم أن يدخلوها، قال: فقال لهم شاب منهم: إنما فررتم إلى رسول الله من النار، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله ﷺ، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، قال: فرجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه، فقال لهم: "لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف" (٤). أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش به (٥).

وقال أبو داود: حدثنا مسدّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثنا نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" وأخرجاه من حديث يحيى القطان (٦).

وعن عبادة بن الصامت قال: "بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله"، قال: "إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان"، أخرجاه (٧).

وفي الحديث الآخر: عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "اسمعوا وأطيعوا، وإن أمّر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زيبية"، رواه البخاري (٨).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدًا حبشيًا مُجَدّع