تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
الحسن بن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ فكان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل ويقول: ترثني وأرثك، وكان الأحياء يتحالفون، فقال رسول الله ﷺ: "كل حلف كان في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام فلا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا عقد ولا حلف في الإسلام" فنسختها هذه الآية ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦] (١). ثم قال: وروي عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء والحسن وابن المسيب وأبي صالح وسليمان بن يسار والشعبي وعكرمة والسدي والضحاك وقتادة ومقاتل بن حيان، أنهم قالوا: هم الحلفاء (٢).
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عفان، حَدَّثَنَا شريك، أعن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس - ورفعه - قال: "ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا حدة شدة"] (٣) (٤).
وقال ابن جرير: حَدَّثَنَا أبو كريب، حَدَّثَنَا وكيع، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: وحدثنا أبو كريب، حَدَّثَنَا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل بن يونس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال: قال رسول الله ﷺ: "لا حلف في الإسلام، وكل حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة، وما يسرني أن لي حمر النعم وأني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة"، هذا لفظ ابن جرير (٥). وقال ابن جرير أيضًا: حَدَّثَنَا عقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا ابن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ قال: "شهدت حلف المطيبين وأنا غلام مع عمومتي، فما أحب أن لي حمر النعم، وإني أنكثه" قال الزهري: قال رسول الله ﷺ: "لم يصب الإسلام حلفًا إلا زاده شدة" قال: "ولا حلف في الإسلام"، وقد ألف النَّبِيّ ﷺ بين قريش والأنصار (٦). وهكذا رواه الإمام أحمد عن بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري بتمامه (٧).
لفظ ابن جرير: وحدثني يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا هشيم، أخبرني مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم: أنه سأل النَّبِيّ ﷺ عن الحلف، قال: فقال: "ما كان من