Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٧٣

حدثنا (١) محمد بن كثير، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف فقال رجل: ما هكذا أنزلت، فقال: قرأت على رسول الله ﷺ فقال: "أحسن" ووجد منه ريح الخمر، فقال: أتجترئ أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر؟ (فجلده) (٢) الحد.

حدثنا (٣) عمر بن حفص، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، حدّثنا مسلم عن مسروق قال: قال عبد الله: والذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه.

وهذا كله حق وصدق، وهو من إخبار الرجل (بما) (٤) يعلم من نفسه مما قد يجهله غيره، فيجوز ذلك للحاجة كما قال تعالى إخبارًا عن يوسف لما قال لصاحب مصر: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥].

ويكفيه مدحًا وثناءً قول رسول الله ﷺ: "استقرئوا القرآن من أربعة" فبدأ به.

وقال أبو (٥) عبيد: حدثنا مصعب بن المقدام، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، عن النبي ﷺ: "من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد".

وهكذا رواه الإمام (٦) أحمد، عن أبي معاوية، عن الأعمش به مطولًا وفيه قصة.