Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النساء تفسير هذه السبع

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٨١

(حديث آخر) فيه [التعرب] (١) بعد الهجرة (٢) قد تقدم في رواية عمرو بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا (٣).

قال ابن مردويه: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن رشدين، حدثنا [عمرو بن خالد] (٤) الحراني، حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن سهل بن أبي حَثْمة، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "الكبائر سبع، ألا تسألوني عنهن؟ الشرك بالله، وقتل النفس والفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، والتعرب بعد الهجرة" (٥)، وفي إسناده نظر، ورفعه غلط فاحش، والصواب ما رواه ابن جرير: حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن سهل بن أبي حَثْمة، عن أبيه، قال: إني لفي هذا المسجد، مسجد الكوفة، وعلي ﵁ يخطب الناس على المنبر يقول: يا أيها الناس، الكبائر سبع فأصاخ الناس، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال: لم لا تسألوني عنها؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، ما هي؟ قال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرب بعد الهجرة. فقلت لأبي: يا أبه، ما التعرب بعد الهجرة، كيف لحق ههنا؟ قال: يا بني وما أعظم من أن يهاجر الرجل حتى إذا وقع سهمه في [الفيء] (٦) ووجب عليه الجهاد، خلع ذلك من عنقه، فرجع أعرابيًا كما كان (٧).

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا أبو معاوية - يعني شيبان -، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس الأشجعي، قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "ألا إنما هن أربع أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تزنوا، ولا تسرقوا" قال: فما أنا بأشح عليهن مني إذ سمعتهن من رسول الله ﷺ (٨). ثم رواه أحمد أيضًا والنسائي وابن مردويه من حديث منصور بإسناده مثله.

(حديث آخر) تقدم من رواية عمر بن المغيرة عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: "الإضرار في الوصية من الكبائر" (٩) والصحيح ما رواه غيره عن