تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
عن سعد بن إبراهيم به مرفوعًا بنحوه (١)، وقال الترمذي: صحيح (٢)، وثبت في الصحيحين (٣) أن رسول الله ﷺ قال: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" (٤).
(حديث آخر في ذلك) قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، [أن رسول الله ﷺ قال] (٥): "من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض الرجل المسلم، والسبّتان والسبّة" (٦). هكذا روي هذا الحديث، وقد أخرجه أبو داود في كتاب الأدب من سننه عن جعفر بن مسافر، عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق، ومن الكبائر السبتان بالسبة" (٧) وكذا رواه ابن مردويه من طريق عبد الله بن العلاء، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ … فذكر مثله.
(حديث آخر فيه ذكر الجمع بين الصلاتين من غير عذر) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه، عن [حنش] (٨)، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر" (٩)، وهكذا رواه أبو عيسى الترمذي عن أبي سلمة يحيى بن خلف، عن المعتمر بن سليمان به، ثم قال: حنش هو أبو علي الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره (١٠).
وروى ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة - يعني العدوي -، قال: قُرئ علينا كتاب عمر بن الخطاب ﵁: من الكبائر جمع بين الصلاتين - يعني بغير عذر - والفرار من الزحف، والنهبة (١١). وهذا إسناد صحيح. والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر