Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النساء

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٢٦

وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، عن عبد الرحمن بن [رافع] (١) التنوخي، عن عبد الله بن عمرو ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة" (٢).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموا فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي" رواه ابن ماجه وفي إسناده ضعف (٣). وقد روي من حديث ابن مسعود وأبي سعيد، وفي كل منهما نظر (٤). قال سفيان بن عيينة: إنما سمّى الفرائض نصف العلم، لأنه يبتلى به الناس كلهم.

وقال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني [ابن المنكدر] (٥)، عن جابر بن عبد الله قال: عادني رسول الله ﷺ وأبو بكر في بني سلمة ماشيين، فوجدني النبي ﷺ لا أعقل شيئًا، فدعا بماء فتوضأ منه، ثم رش علي فأفقت فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٦). وكذا رواه مسلم والنسائي من حديث حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج به (٧)، ورواه الجماعة كلهم من حديث سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.

(حديث آخر عن جابر في سبب نزول الآية) قال أحمد: حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله هو ابن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا، ولا ينكحان إلا ولهما مال، قال: فقال: "يقضي الله في ذلك" فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما فقال: "أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك" (٨). وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل به، قال الترمذي: ولا يعرف إلا من حديثه (٩).