Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النساء

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٨

قال سفيان الثوري، عن أبي صالح: لا تعجل بالرزق الحرام قبل أن يأتيك الرزق الحلال الذي قدر لك (١).

وقال سعيد بن جبير: لا تتبدلوا الحرام من أموال الناس بالحلال من أموالكم، يقول: لا تبذروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام (٢).

وقال سعيد بن المسيب والزهري: لا تعط مهزولًا وتأخذ سمينًا (٣).

وقال إبراهيم النخعي والضحاك: لا تعط زائفًا وتأخذ جيدًا (٤).

وقال السدي: كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم، ويجعل مكانها الشاة المهزولة ويقول: شاة بشاة، ويأخذ الدرهم الجيد ويطرح مكانه الزيف ويقول: درهم بدرهم (٥).

وقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ قال مجاهد وسعيد بن جبير ومقاتل بن حيان والسدي وسفيان بن حسين: أي لا تخلطوها فتأكلوها جميعًا (٦).

وقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ قال ابن عباس: أي: إثمًا كبيرًا عظيمًا (٧).

وروى ابن مردويه عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿حُوبًا كَبِيرًا﴾ قال: "إثمًا كبيرًا" ولكن في إسناده محمد بن يوسف الكُدَيْمي وهو ضعيف (٨). وروي هكذا عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وابن سيرين وقتادة ومقاتل بن حيان والضحاك وأبي مالك وزيد بن أسلم وأبي سنان مثل قول ابن عباس (٩).

وفي الحديث المروي في سنن أبي داود: "اغفر لنا حوبنا وخطايانا" (١٠).

وروى ابن مردويه بإسناده إلى واصل مولى أبي عيينة، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، أن أبا أيوب طلق امرأته فقال له النبي ﷺ: "يا أبا أيوب إن طلاق أم أيوب كان حوبًا" قال ابن سيرين: الحوب الإثم (١١)، ثم قال ابن مردويه: حدثنا عبد الباقي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا