Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة آل عمران

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٨١

الهاشمي، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: لما توفي النبي ﷺ وجاءت التعزية، جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل فائت، فبالله فثقوا، وإِياه فارجوا، فإِن المصاب من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قال جعفر بن محمد: فأخبرني أبي أن علي بن أبي طالب قال: أتدرون من هذا؟ هذا ﵇ (١).

وقوله: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ أي: من جنب النار ونجا منها وأدخل الجنة فقد فاز كل الفوز.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، اقرؤوا إن شئتم ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ " (٢). هذا حديث ثابت في الصحيحين، من غير هذا الوجه بدون هذه الزيادة (٣)، وقد رواه بدون هذه الزيادة أبو حاتم، وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه (٤)، ومن حديث محمد بن عمرو هذا ورواه ابن مردويه من وجه آخر، فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يحيى، أنبأنا حميد بن مسعدة، أنبأنا عمر بن علي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: "لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها" قال: ثم تلا هذه الآية ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ (٥).

وتقدم عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ما رواه الإمام أحمد عن وكيع بن الجراح [في تفسيره] (٦)، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحبَّ أن يزحزح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه" (٧).