تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
دعوتك فامض لعملك" هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن عدي بن عميرة وبريدة والمستورد بن شداد وأبي حميد وابن عمر (١).
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: قام فينا رسول الله ﷺ يومًا فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال: "لألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك، [لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة، فيقول: يا رسول الله أغثني، فاقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجي يوم القيامة على رقبته رقاع تخنق فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت (٢)، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: "لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغتك" (٣). أخرجاه من حديث أبي حيان به (٤)] (٥).
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس، عن عدي بن عميرة الكندي قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس من عمل لنا منكم عملًا فكتمنا منه مخيطًا فما فوقه، فهو غلّ يأتي به يوم القيامة" قال: فقام رجل من الأنصار أسود - قال مجالِد: [هو] (٦) سعد بن عبادة كأني أنظر إليه - فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: "وما ذاك؟ " قال: سمعتك تقول: كذا وكذا، قال: "وأنا أقول ذاك الآن، من استعملناه على عمل فليجيء بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نهي عنه انتهى" (٧). وكذا رواه مسلم وأبو داود من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به (٨).
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن جريج، حدثني منبوذ رجل من آل أبي رافع، عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث معهم حتى [ينحدر] (٩) المغرب، قال أبو رافع: فبينما رسول الله ﷺ مسرعًا إلى المغرب، إذ مرَّ بالبقيع، فقال: "أف لك، [أف لك" مرتين] (١٠)، فكبر في ذرعي (١١) وتأخرت وظننت أنه يريدني، فقال: