Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة آل عمران

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٤٢

حازم، قال: رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي ﷺ - يعني يوم أُحد (١) - وفي الصحيحين من حديث معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، قال: لم يبقَ مع رسول الله ﷺ، في بعض الأيام التي قاتل فيهن رسول الله ﷺ، إلا طلحة بن عبيد الله وسعد عن حديثهما (٢).

وقال الحسن بن عرفة: حدثنا مروان بن معاوية، عن هاشم بن هاشم الزهري، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: نَثَل لي رسول الله ﷺ كنانته يوم أُحد وقال: "ارمِ فداك أبي وأُمي"، وأخرجه البخاري عن عبد الله بن محمد (٣)، عن مروان بن معاوية (٤).

وقال محمد بن إسحاق: حدثني صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أبي وقاص، أنه رمى يوم أُحد دون رسول الله ﷺ، قال سعد: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يناولني النبل ويقول: "ارمِ فداك أبي وأُمي" حتى إنه ليناولني السهم ليس له نصل فأرمي به (٥) وثبت في الصحيحين من حديث إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: رأيت يوم أُحد عن يمين النبي ﷺ، وعن يساره رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عند أشد القتال ما رأيتهما قبل ذلك اليوم ولا بعده (٦). يعني جبريل وميكائيل ﵇.

وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار، واثنين من قريش، فلما أرهقوه قال: "من يردّهم عنّا وله الجنة - أو وهو رفيقي في الجنة"؟ فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم أرهقوه أيضًا، فقال: "من يردّهم عنا وله الجنة"؟ فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا" رواه مسلم عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة به نحوه (٧).

وقال أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: كان أُبي بن خلف أخو بني جمح قد حلف وهو بمكة ليقتلنّ رسول الله ﷺ، فلما بلغت رسول الله حلفته، قال: "بل أنا أقتله إن شاء الله " فلما كان يوم أُحد، أقبل أُبي في الحديد مقنعًا وهو يقول: لا نجوت إن نجا محمد، فحمل على