لِلْقِتَالِ﴾ [آل عمران: ١٢١] وذلك يوم أُحد وهو قول مجاهد وعكرمة والضحاك والزهري وموسى بن عقبة وغيرهم (١). لكن قالوا: لم يحصل الإمداد بالخمسة الآلاف لأن المسلمين فروا يومئذٍ، زاد عكرمة: ولا بالثلاثة آلاف لقوله تعالى: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ فلم يصبروا بل فروا فلم يمدوا بملك واحد
وقوله: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ يعني: تصبروا على مصابرة عدوكم، وتتقوني وتطيعوا أمري. وقوله تعالى: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ قال الحسن وقتادة والربيع والسدي: أي من وجههم هذا (٢).
وقال أبو إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: كان سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض، وكان سيماهم أيضًا في نواصي خيولهم، رواه ابن أبي حاتم (٧). ثم قال: حَدَّثَنَا أبو زرعة، حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن [محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ في] (٨) هذه الآية ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ قال: بالعهن الأحمر (٩).
وقال مجاهد: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ أي: [مجزوزة] (١٠) أعرافها، معلمة نواصيها بالصوف الأبيض في أذناب الخيل (١١).
وقال العوفي، عن ابن عباس ﵁، قال: أتت الملائكة محمدًا ﷺ، مسومين بالصوف، فسوم