تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقد تكلم فيه ابن عدي (١).
(حديث آخر): قال الطبراني: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا موسى بن غيلان، حَدَّثَنَا هاشم بن مخلد، حَدَّثَنَا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾ [الواقعة] قال رسول الله ﷺ: "أنتم ربع أهل الجنة، أنتم ثلث أهل الجنة، أنتم نصف أهل الجنة، أنتم ثلثا أهل الجنة" (٢).
وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبِيّ ﷺ،
قال: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولًا الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه، الناسُ لنا فيه تبع، غدًا لليهود وللنصارى بعد غد". رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا بنحوه، ورواه مسلم أيضًا من طريق الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة" وذكر تمام الحديث (٣).
(حديث آخر): روى الدارقطني في الأفراد من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النَّبِيّ ﷺ قال: "إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتَّى أدخلها، وحرمت على الأمم حتَّى تدخلها أُمتي"، ثم قال: انفرد به ابن عقيل (٤) عن الزهري، ولم يرو (٥) عنه سواه، وتفرد به زهير بن محمد عن ابن عقيل، وتفرد به عمرو بن أبي سلمة عن زهير. وقد رواه أبو أحمد بن عدي الحافظ، فقال: حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق حَدَّثَنَا أبو بكر الأعين محمد بن أبي عَتّاب، حَدَّثَنَا أبو حفص التنيسي - يعني عمرو بن أبي سلمة - حَدَّثَنَا صدقة الدمشقي عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الزهري (٦). ورواه الثعلبي: حَدَّثَنَا أبو العباس المخلدي أنبأنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد، أنبأنا أحمد بن عيسى التنيسي، حَدَّثَنَا عمرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنَا صدقة بن عبد الله عن زهير بن محمد، عن ابن عقيل به (٧) (٨).