Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي كتاب فضائل القرآن جمع القرآن

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٦

والحافظ أبو بكر بن أبي داود ﵀، فبوبا على ذلك، وذكرا قطعةً صالحةً هي من صناعة القرآن ليست مقصدنا ههنا.

ولهذا نص الإمام مالك (﵀) (١) على أنه لا توضع المصاحف إلا على وضع كتابة الإمام. ورخص غيره في ذلك، واختلفوا في الشكل والنقط، فمن مرخص ومن مانع.

فاما كتابة السورة وآياتها والتعشير والأجزاء والأحزاب (فكثر) (٢) في مصاحف زماننا. والأولى اتباع السلف الصالح.

ثم قال البخاري (٣): ذكر كُتَّابِ النبي ﷺ.

وأورد فيه من حديث الزهري، عن ابن السباق، عن زيد بن ثابت أن أبا بكر الصديق قال له: وكنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ، وذكر نحو ما تقدم في جمعه القرآن وقد تقدم، وأورد حديث زيد بن ثابت (٤) في نزول ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] ولم يذكر البخاري أحدًا من الكُتَّاب في هذا الباب سوى زيد بن ثابت، وهذا عجب، وكأنه لم يقع له حديث يورده سوى هذا، والله أعلم. وموضع هذا في "كتاب السيرة" عند ذكر كُتَّابه عليه (الصلاة) (٥) والسلام.

ثم قال البخاري (٦) ﵀:

أنزل القرآن على سبعة أحرف:

حدثنا سعيد بن عفير، حدّثنا الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: حدثني عبيد الله بن