تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
عارِم: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، [عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به (١). وتابع أيوب] (٢) أبو عامر الخراز وغيره عن ابن أبي مليكة. فرواه الترمذي عن بندار، عن أبي داود الطيالسي، عن أبي عامر الخراز فذكره (٣)، وهكذا رواه سعيد بن منصور في سننه عن حماد بن يحيى الأبح (٤)، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة (٥). ورواه ابن جرير من حديث روح بن القاسم ونافع بن عُمر (٦) الجمحي، كلاهما عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة به. وقال نافع في روايته عن ابن أبي مليكة: حدثتني عائشة فذكره (٧). وقد روى هذا الحديث البخاري عند تفسير هذه الآية، ومسلم في كتاب القدر من صحيحه، وأبو داود في السنة من سننه، ثلاثتهم عن القعنبي، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن ابن أبي مُليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قالت: قال رسول الله ﷺ: "فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم" لفظ البخاري (٨). وكذا رواه الترمذي أيضًا، عن بُندار عن أبي داود الطيالسي، عن يزيد بن إبراهيم به وقال: حسن صحيح، وذكر أن يزيد بن إبراهيم التستري تفرد بذكر القاسم في هذا الإسناد. وقد رواه غير واحد عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة، ولم يذكر القاسم، كذا قال (٩). وقد رواه ابن أبي حاتم فقال: حدثنا أبي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري وحماد بن سلمة، عن ابن أبي مُليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: سئل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ فقال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذي سمى الله فاحذروهم" (١٠).
وقال ابن جرير: حدثنا علي بن سهل، حدثنا الوليد بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: نزع رسول الله ﷺ بهذه الآية: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾، فقال رسول الله ﷺ: "قد حذركم الله فإذا رأيتموهم فاعرفوهم" (١١). ورواه ابن مردويه من طريق أخرى عن القاسم عن عائشة به.