Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ولا يصحان) أي: الأذان والإقامة (إلا) بأحد عشر شرطا

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٩٧

-

مسألةٌ: (وَلَا يَصِحَّانِ) أي: الأذان والإقامة (إِلَّا) بأحدَ عشرَ شرطًا:

الشَّرط الأوَّل: أن يكون الأذان والإقامة (مُرَتَّبَيْنِ) فإن نكسهما لم يصحَّ؛ لأنَّه ذِكْرٌ مُتَعَبَّدٌ به فلا يجوز الإخلال بنظمه كأركان الصَّلاة.

والشَّرط الثَّاني: أن يكون الأذان والإقامة (مُتَوَالِيَيْنِ عُرْفًا)؛ ليحصل الإعلام، فإن حصل فصلٌ طويلٌ عُرْفًا بطل؛ الأذان؛ للقاعدة الشَّرعيَّة: (أنَّ كلَّ عبادةٍ مركَّبةٍ من أجزاء يُشْتَرَطُ فيها التَّرتيب والموالاة إلَّا لدليلٍ).

والشَّرط الثَّالث: أن يكون الأذان (بِنِيَّةٍ)؛ لحديث عمرَ ﵁ مرفوعًا: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [البخاري: ١، ومسلم: ١٩٠٧].

والشَّرط الرَّابع: أن يكون الأذان من واحدٍ، فلو أذَّن واحدٌ بعضَه وكمَّله آخرُ لم يُعْتَدَّ به، قال في «الإنصاف»: (بلا خلافٍ أعلمه).

والشَّرط الخامس: أن يكون الأذان (مِنْ ذَكَرٍ)؛ لأنَّ الَّذي كان يتولَّى الأذانَ على عهد رسول الله ﷺ هم الرِّجال، فلا يعتدُّ بأذان خنثى أو أنثى؛ لعدم مشروعيَّته في حقِّهنَّ.

والشَّرط السَّادس: أن يكون من (مُسْلِمٍ)؛ فلا يعتدُّ بأذان كافرٍ؛ لعدم النِّيَّة.

والشَّرط السَّابع: أن يكون الأذان من (عَاقِلٍ)؛ فلا يصحُّ من مجنونٍ؛ كسائر العبادات.