Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ومن وجد ماء) يكفي بعض طهره، من حدث أكبر أو أصغر، و (لا يكفي طهارته) كاملة، (استعمله وجوبا) فيما يقدر عليه، (ثم تيمم) للباقي؛ لحديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [البخاري ٧٢٨٨، ومسلم ١٣٣٠]، ويكون التيمم بعد استعمال الماء ليتحقق الشرط الذي هو عدم الماء.

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٧٠

لحديث عائشةَ ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [مسلم ١٧١٨].

وعنه، وفاقًا للثَّلاثة: يصحُّ بمغصوبٍ مع الإثم؛ لأنَّ النَّهي يعود إلى شرط العبادة على وجهٍ لا يختصُّ فلا يفسدها.

٤ - أن يكون التُّراب (غَيْرِ مُحْتَرِقٍ)، فلا يصحُّ التَّيمُّم بما حُرِقَ من خزفٍ ونحوه؛ لأنَّ الطَّبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التُّراب.

واختار ابن عثيمينَ: لا يُشْتَرَطُ، وأنَّه يصحُّ التَّيمُّم بكلِّ ما على الأرض من تُرابٍ، ورَمْلٍ، وحجرٍ محتَرِقٍ، أو غير محتَرِقٍ، لما يأتي.

٥ - أن يكون التُّراب (لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِاليَدِ)؛ لقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [المائدة: ٦]، و (مِنْ) في الآية تبعيضيَّةٌ، وما لا غبارَ له كالصَّخر لا يُمْسَحُ بشيءٍ منه.

واختار ابن عثيمينَ: جواز التَّيمُّم بكلِّ ما كان من جنس الأرض؛ وإن لم يعلَّق بيده، كالجصِّ والصَّخرة الملساء؛ لقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا)، و (مِنْ) في الآية لابتداء الغاية، وفي الآية إشارةٌ لذلك، قال تعالى في آخرها: (مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ)، فدلَّت على نفي جميع أنواع الحرج، والتَّكليف بخصوص ما فيه غبارٌ يعلق باليد لا يخلو من حرجٍ في الجملة.

- ضابطٌ: ما يُتَيَمَّم عليه ينقسم إلى قسمين على ما اختاره ابن عثيمينَ: