Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ومن وجد ماء) يكفي بعض طهره، من حدث أكبر أو أصغر، و (لا يكفي طهارته) كاملة، (استعمله وجوبا) فيما يقدر عليه، (ثم تيمم) للباقي؛ لحديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [البخاري ٧٢٨٨، ومسلم ١٣٣٠]، ويكون التيمم بعد استعمال الماء ليتحقق الشرط الذي هو عدم الماء.

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٦٨

وسواءً كان العدم (لِحَبْسِهِ) أي: الماء (عَنْهُ)، (وَنَحْوِهِ)، كعجزه عن تناوله من بئرٍ؛ لعموم حديث أبي ذرٍّ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المسلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ» [أحمد ٢١٣٧١، وأبوداود ٣٣٢، والنسائي ٣٢١، والترمذي ١٢٤].

الثَّانية: إذا كان يلحقه باستعمال الماء ضررٌ أو مشقَّةٌ ظاهرةٌ، وأشار إليه بقوله: (أَوْ لِخَوْفِهِ بِطَلَبِهِ) أي: الماء، (أَوْ) خوفه بـ (اسْتِعْمَالِهِ ضَرَرًا بِبَدَنِهِ) من جرحٍ أو بردٍ شديدٍ، (أَوْ) ضررًا بـ (مَالِهِ، أَوْ) ضرر (غَيْرِهِمَا)، كضرر آدميٍّ أو بهيمةٍ محترمَيْنِ، بعطشٍ، أو مرضٍ، أو هلاكٍ، ونحوه، شُرِعَ له التَّيمُّم.

-

مسألةٌ: (وَمَنْ وَجَدَ مَاءً) يكفي بعض طهره، من حدثٍ أكبرَ أو أصغرَ، و (لَا يَكْفِي طَهَارَتَهُ) كاملةً، (اسْتَعْمَلَهُ وُجُوبًا) فيما يقدر عليه، (ثُمَّ تَيَمَّمَ) للباقي؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [البخاري ٧٢٨٨، ومسلم ١٣٣٠]، ويكون التَّيمُّم بعد استعمال الماء ليتحقَّق الشَّرط الَّذي هو عدم الماء

.