Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وكل ما أوجب غسلا) كإسلام، وانتقال مني ونحوهما، (أوجب وضوءا)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٥٣

إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» [أحمد ٢٥٧٦٦، أبوداود ١٧٩، الترمذي ٨٦، ابن ماجهْ ٥٠٢]، والملامسة في الآية المراد بها: الجماع، كذلك فسَّرها عليٌّ، وابن عبَّاسٍ ﵁ [ابن أبي شيبة ١٧٧١، ١٧٦٨]

(وَ) النَّاقض الثَّامن: (الرِّدَّةُ) عن الإسلام

، وهو من المفردات، واختاره شيخ الإسلام، فيبطل بها الوضوء؛ لحديث أبي مالكٍ الأشعريِّ ﵁ قال: قال النَّبيُّ ﷺ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ» [مسلم ٢٢٣]، فإذا بطل الإيمان بالكليَّة فشطره أَوْلَى، ولأنَّ ما منع ابتداء الوضوء منع استدامته.

-

مسألةٌ: (وَكُلُّ مَا أَوْجَبَ غُسْلًا) كإسلامٍ، وانتقال منيٍّ ونحوهما، (أَوْجَبَ وُضُوءًا)

؛ لأنَّه إذا قام الحدث الأكبر في البدن فقد قام الحدث الأصغر من باب أَوْلى، فلا يكفي رفع الحدث الأكبر، (غَيْرَ مَوْتٍ؛ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الغُسْلَ)، و (لَا) يُوجِب (الوُضُوءَ)؛ لأنَّ تغسيل الميت ليس عن حدثٍ، (بَلْ يُسَنُّ) الوضوء للميت، ويأتي في الجنائز.

واختار شيخ الإسلام: أنَّه لا يُوجِب الوضوء، لدخول الحدث الأصغر في الأكبر؛ لقوله تعالى: (وإن كنتم جنبًا فاطَّهَّروا).