Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: ما يشرع ذبحه من الدماء ينقسم من حيث جواز الأكل منه إلى ثلاثة أقسام

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٨٨

حديث عبد الله -يعني: ابن مسعودٍ ﵁: يأكل هو الثُّلث، ويُطْعِم من أراد الثُّلث، ويتصدَّق بالثُّلث على المساكين [مصنف ابن أبي شيبة ١٣١٩٠]).

-

مسألةٌ: ما يُشْرَعُ ذبحه من الدِّماء ينقسم من حيث جواز الأكل منه إلى ثلاثة أقسامٍ:

١ - ما يُسَنُّ الأكل منه، وهو:

أ) هدي التّطوُّع، وأشار إليه بقوله: (وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَأْكُلَ مِنْ هَدْيِهِ التَّطَوُّعِ) لحديث جابرٍ في صفة الحجِّ: «ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا» [مسلم ١٢٨]، حيث أكل ﵊ من جميع هديه، وهو غير واجبٍ كلُّه.

ب) الأضحيَّة، وأشار إليه بقوله: (وَ) أن يأكل من (مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَلَوْ) كانت أضحيَّةً (وَاجِبَةً) بنذرٍ؛ لقوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) [الحج: ٢٨]، ولأنَّ أكثرَ ما في النَّذر: التزام حكم الأضحيَّة، ومن حكمها جواز الأكل.

٢ - ما يحرم الأكل منه: وهو كلُّ هديٍ واجبٍ غير هدي تمتُّعٍ وقرانٍ، ويدخل في ذلك ثلاثة دماءٍ:

أ) الدَّم الواجب لترك واجبٍ أو فعل محظورٍ؛ لأنَّه وجب بفعل محظورٍ أشبه جزاء الصَّيد.

ب) الدَّم الواجب للفوات والإحصار؛ لما سبق.