منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٤٨٧
الهدي، (أَوْ) بقوله: هذه (لله، وَنَحْوَهُ) كقوله: لله عليه ذبحه.
-
مسألةٌ: (وَلَا يَجُوزُ إِعْطَاءُ الجَازِرِ أُجْرَتَهُ مِنْهَا) أي: من الأضحيَّة، اتِّفاقًا؛ لقول عليٍّ ﵁: «أَمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا» [البخاري ١٧١٦، ومسلم ١٣١٧]
.
(وَيَجُوزُ) إعطاؤه (هَدِيَّةً وَصَدَقَةً)؛ لأنَّه في ذلك كغيره، بل هو أَوْلَى؛ لأنَّه باشرها وتاقت نفسه إليها.
-
مسألةٌ: (وَلَا يُبَاعُ جِلْدُهَا، وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا)، سواءً كانت واجبةً أو تطوُّعًا؛ لحديث عليٍّ السَّابق، (بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ) أي: بجلدها، أو يتصدَّق به استحبابًا، قال في «الشَّرح»: (لا خلافَ في جواز الانتفاع بجلودها وجلالها -وهو ما يُطْرَحُ على ظهر البعير من كساءٍ ونحوه-لأنَّ الجلد جزءٌ منها، فجاز للمضحِّي الانتفاع كاللَّحم)
.
-