Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد (و) الناقض الثالث: (زوال عقل) بجنون، أو تغطيته بإغماء أو نوم

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٧

- فرعٌ: الفاحش: ما فحُش (فِي نَفْسِ كُلِّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ).

(وَ) النَّاقض الثَّالث: (زَوَالُ عَقْلٍ) بجنونٍ، أو تغطيته بإغماءٍ أو نومٍ

، ولا يخلو من أمرين:

الأوَّل: غير النَّوم، وهو الإغماء والجنون والسُّكْر، فينقض الوضوء يسيرُه وكثيرُه إجماعًا.

الثَّاني: النَّوم، فينقض الوضوء مطلقًا، قليلًا كان أو كثيرًا، على أي هيئةٍ كان؛ لقوله ﷺ: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ ونَومٍ»، (إِلَّا):

١ - نوم النَّبيِّ ﷺ؛ لحديث عائشةَ ﵄ قالت: قال النَّبيُّ ﷺ: «تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» [أحمد ١٩١١، وأبو داود ٢٠٢].

٢ - (يَسِيرَ نَوْمٍ) عُرْفًا (مِنْ قَائِمٍ أَوْ جَالِسٍ) غير محتبٍ أو متكئٍ أو مستندٍ؛ لقول ابن عبَّاسٍ ﵄ في قصَّةِ تهجُّده ﷺ: «فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي» [مسلم ٧٦٣]، ولقول أنسٍ ﵁: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» [أبو داود ٢٠٠، وأصله في مسلم ٢٧٦].

واختار شيخ الإسلام: أنَّ النَّوم لا ينقض الوضوء مطلقًا إنَّ ظنَّ بقاء الطَّهارة؛ جمعًا بين الأدلَّة، ويؤيِّده حديث معاويةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن العَيْنَيْنِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ اسْتُطْلِقَ الوِكَاءُ» [أحمد ١٦٨٧٩].