Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وصفة العمرة)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٦٨

(ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ القِبْلةَ، وَيَجْعَلُ الحُجْرَةَ عَنْ يَسَارِهِ وَيَدْعُو) هكذا ذكره بعض الأصحاب، وغيرهم مجردًا عن الدَّليل.

وقال شيخ الإسلام: ولا يقف عند القبر للدُّعاء لنفسه فإنَّ هذا بدعةٌ، ولم يكن أحدٌ من الصَّحابة يقف عنده يدعو لنفسه.

- فرعٌ: (وَيَحْرُمُ الطَّوَافُ بِهَا) أي: بالحجرة النَّبويَّة، وبغير البيت الحرام اتِّفاقًا؛ لأنَّه من البدع.

-

مسألةٌ: (وَصِفةُ العُمْرَةِ):

أوَّلًا: (أَنْ يُحْرِمَ بِهَا) أي: بالعمرة، وهو ركنٌ من أركانها؛ كالحجِّ.

ولا يخلو مريد العمرة من ثلاثة أحوالٍ:

١ - (مَنْ) كان (بِالحَرَمِ) من مكَّيٍّ وغيره: فإنَّه يُحْرِمُ (مِنْ أَدْنَى الحِلِّ) أي: من أقرب الحلِّ من الحرم، كالتَّنعيم، وعرفةَ، ونحوها، ولا يجوز أن يُحْرِمَ بها من الحرم؛ لحديث عائشةَ لما خرجت إلى التَّنعيم، وسبق في المواقيت.

٢ - (وَغَيْرُه) أي: غير من كان بمكَّةَ: فإنَّه يُحْرِمُ بالعمرة (مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ) أي: من بلده، وذلك (إِنْ كَانَ) محلُّ بلده (دُونَ مِيقَاتٍ).