Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (و) حرم (قطع شجره) أي: شجر المدينة، (وحشيشه)؛

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٣٨

-

مسألةٌ: (وَتُضَاعَفُ الحَسَنَةُ) بالكميَّة في مكانٍ فاضلٍ؛ كمكَّةَ والمدينة، وزمانٍ فاضلٍ؛ كالأشهر الحَرَم ورمضانَ، بلا خلافٍ بين العلماء؛ للحديث القدسيِّ الَّذي رواه ابن عبَّاسٍ ﵄ مرفوعًا: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ» [البخاري: ٦٤٩١، ومسلم: ١٣١]

.

(وَ) تُضَاعَف (السَّيِّئَةُ بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ فَاضِلٍ) لما ورد عن ابن مسعودٍ ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ لَأَذَاقَهُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا» [أحمد ٤٠٧١].

واختار ابن القيِّم: أنَّ مضاعفة السَّيِّئات تكون في الكيفيَّة لا في الكميَّة؛ لقوله تعالى: (ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها)، ولكنْ سيئةٌ كبيرةٌ جزاؤها مثلها، وصغيرةٌ جزاؤها مثلها.

-

مسألةٌ: (وَحَرُمَ صَيْدُ حَرَمِ المَدِينَةِ)؛ لحديث عامر بن سعدٍ عن أبيه ﵁: قال رسول الله ﷺ: «إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا» [مسلم ١٣٦٣]

.

-

مسألةٌ: (وَ) حرم (قَطْعُ شَجَرِهِ) أي: شجر المدينة، (وَحَشِيشِهِ)

؛