Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وإذا انعقد) الإحرام (لم يبطل) بجنون، أو إغماء، أو سكر، أو موت؛ لحديث ابن عباس في الذي وقصته ناقته وهو محرم، وفيه: «فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي» [البخاري: ١٨٤٩، ومسلم: ١٢٠٦].

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤١٤

وقال شيخ الإسلام: (ولم يَشْرَعْ -أي: النَّبيُّ ﷺ لأحدٍ أن يقول قبل التَّلبية شيئًا، لا يقول: اللَّهمَّ إنِّي أريد العمرة والحجَّ، ولا الحجَّ والعمرة، ولا يقول: فيسِّرْه لي، وتقبَّله منِّي، ولا يقول: نويتهما جميعًا، ولا يقول: أحرمت لله، ولا غير ذلك من العبادات كلِّها، ولا يقول قبل التَّلبية شيئًا، بل جعل التَّلبية في الحجِّ كالتَّكبير في الصَّلاة).

- فرعٌ: ثمَّ يشترط؛ فيقول بلسانه: (وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)، ولا يصحُّ الاشتراط بقلبه فقط؛ لما تقدَّم.

-

مسألةٌ: (وَإِذَا انْعَقَدَ) الإحرام (لَمْ يَبْطُلُ) بجنونٍ، أو إغماءٍ، أو سُكْرٍ، أو موتٍ؛ لحديث ابن عبَّاسٍ في الَّذي وقصته ناقتُه وهو مُحْرِمٌ، وفيه: «فَإِنَّ الله يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يُلَبِّي» [البخاري: ١٨٤٩، ومسلم: ١٢٠٦]

.

(إِلَّا بِالرِّدَّةِ)، فإنَّه يَبْطُلُ بها؛ لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥].

- فرعٌ: (لَكِنْ يَفْسَدُ) الإحرام (بِالوَطْءِ فِي الفَرْجِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ) ولو بعد الوقوف بعرفةَ؛ لآثار الصَّحابة في ذلك، ومنها ما ورد عن ابن عبَّاسٍ ﵄ في رجلٍ وقع على امرأته وهو مُحْرِمٌ، قال: «اقْضِيَا نُسُكَكُمَا، وَارْجِعَا إِلَى بَلَدِكُمَا، فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَاخْرُجَا حَاجَّيْنِ، فَإِذَا أَحْرَمْتُمَا